علي أكبر السيفي المازندراني
52
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
ذلك رواية الحسين بن علوان عنه . وإنّ الحسين بن علوان نفسه من أصحاب الصادق عليه السلام فلا بد أن يكون محمد بن خالد في عصره أو أقدم منه ولو بقليل . وعليه فانّ محمد بن خالد هذا لا بد أن يكون معاصر للباقر والصادق عليهما السلام وإنّ المسمّى بهذا الاسم من هذه الطبقة مردّد بين عدّة رواة لم تثبت وثاقة واحد منهم . مضافاً إلى ما وقع في محمد بن خالد البرقي من الكلام . وإن كان الأقوى وثاقته ؛ نظراً إلى اقتصار عمدة المضعّفين له بل كلّهم في بيان وجه ضعفه على نقله عن الضعفاء والمجاهيل . وهذا لا يكون دليلًا على ضعف حال الراوي وعدم وثاقته . ولكن مع ذلك تصير الرواية ضعيفة بلحاظ قطع الواسطة بينه وبين زيد ، مع عدم امكان نقل الحسين بن علوان المعاصر للصادق عليه السلام عنه لتأخّره عنه بطبقة ، فكيف يروي المتقدم عن متأخّره . والحاصل : إنّ هذه الرواية ضعيفة سنداً وذلك إما بلحاظ ضعف محمد بن خالد المعاصر لزيد والحسين بن علوان ، وإمّا بلحاظ قطع الواسطة بين محمد بن خالد البرقي الثقة وبين زيد ، مع عدم امكان نقل الحسين بن علوان عنه . هذا كلّه من جهة السند ، وأمّا دلالة فلا إشكال فيها بقرينة لعن النبي صلى الله عليه وآله . ومنها : ما ورد في مناهي النبي صلى الله عليه وآله : « أنّه نهى عن أكل الربا وشهادة الزّور وكتابة الربا ، وقال : إنّ اللَّه لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه » . « 1 » ومنها : ما أرسله في تفسير مجمع البيان عن علي عليه السلام قال : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الربا خمسةً : آكله ومؤكله وشاهديه وكاتبه » . « 2 » لا إشكال في اعتبار هذه الطائفة من
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 127 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 4 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 127 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 4 ، الحديث 4 .